تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
154
كتاب البيع
الرجل » « 1 » . وقوله ( ع ) ليس تعليلًا ، ولكن حينما يلقى هذا الكلام على العقلاء يفهمون منه أنَّ الشهادة على مال الغير سبب الضمان ، فالشاهد حينما شهد أنَّ هذا المال للغير فأخذه الآخر وأكله ، ثمَّ تبيّن الخلاف ، فالشاهد كان سبباً في الإتلاف ، وهو وإن لم يكن سبباً تامّاً ، إلّا أنَّه ( ع ) حكم أنَّه بمقدار ما أتلف من مال الغير فهو له ضامنٌ . ولو كانا شاهدين فكلّ شاهدٍ يضمن نصف المال ، وهذا من باب الإتلاف ، فيحكم بالضمان ، وهذا أيضاً عين قاعدة الإتلاف . ومنها : طوائف من الروايات في باب الديات ، في أسباب الضمان ، نحو ما رواه أبو الصباح الكناني ، عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : « من أضرَّ بشيءٍ من طريق المسلمين فهو له ضامن » « 2 » . ويُفهم منه هذا أنَّ من أتلف مال المسلم فهو له ضامنٌ . إذن فثبوت الضمان في مسألة استيفاء المنافع ممّا لا إشكال فيه بحسب القواعد العقلائيّة والأدلّة الشرعيّة .
--> ( 1 ) الكافي 384 : 7 ، ح 3 ، باب من شهد ثمّ رجع عن شهادته . مَن لا يحضره الفقيه 59 : 3 ، ح 3331 ، باب شهادة الزور . تهذيب الأحكام 259 : 6 ، ح 686 ، و 260 ، ح 688 ، باب البيّنات ، رواها بطريقين عن جميل . ( 2 ) الكافي 350 : 7 ، ح 3 ، باب ما يلزم من يحفر البئر . مَن لا يحضره الفقيه 155 : 4 ، ح 5346 ، باب ما جاء فيمن أحدث بئراً . تهذيب الأحكام 230 : 10 ، ح 905 ، و 231 ، ح 911 ، باب ضمان النفوس . وسائل الشيعة 241 : 29 ، ح 2 ، باب أنَّ مَن حفر بئراً في ملكه لم يضمن ما يقع فيها .